الشيخ محمد علي الگرامي القمي

128

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

ذات وحقيقة بمقتضى المقدمة الثالثة . فليس لها الا لم هو . فالوجه الأول وجه منطقي والثاني وجه عرفانى روحي . ثم إنه لا غاية لله تعالى في خلقه العقول سوى ذاته المقدسة ( كما لا عاية للعقل نفسه في وجوده وفعله سوى نفس وجوده الكامل ) فعلته الغائية هو الله تعالى كما أنه العلة الفاعلية أيضا للعقل . ثم إن مقتضى قوله إذ لا مادة ولا صورة لها الخ اتحاد ما ولم في جميع البسائط ومقتضى قوله فانية في الحق تعالى ، اتحاد ما ولم في كل ما فنى في فاعله وبينهما عموم من وجه فذكر العقول لا بد ان يكون على نحو المثال لا الانحصار . وقد عرفت بما ذكرنا كله ان اتحاد ما ولم امر تسامحى والا فبالحقيقة العلة متقدمة رتبة على الشئ قطعا واتحاديا وهل متوقف على نفى الماهية عن بعض الأشياء . قوله : ( كما يكون ما هو هل هو ) توضيحه ان اختلف في المجردات في المجردات المفارقة عن المادة هل لها ماهية أم لا ؟ فقال جمع وصفهم المصنف باهل التحقيق لا مهية لها لكونه فانية في الحق تعالى يجرى عليها ما جرى من الحكم على المقام الربويى . وقال آخر هذا وجه مسامحى والا فعند الدقة هي موجودات ممكنة والممكن محدود لا شى من نفسه . فعلى قول من ينفى المهية عنها فليس لها سوى وجود كامل غير محدود فلها " هل هو " دون " ما هو " . قوله : ( وكالوجود المنبسط ) الوجود المنبسط هو الجهة الجامعة